فرنسا تجمع 14 مليار دولار لمكافحة الإيدز والملاريا والسل بالعالم خلال مؤتمر دولي في ليون

فرنسا تجمع 14 مليار دولار لمكافحة الإيدز والملاريا والسل بالعالم خلال مؤتمر دولي في ليون

نشرت في:

جمع مؤتمر ليون الدولي الخاص بجهود العالم لمكافحة الإيدز والسل والملاريا الخميس، مبلغ 14 مليار دولار طلبها الصندوق العالمي لمكافحة هذه الأمراض، على ما أعلن الأخير. وبذل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودا حثيثة لبلوغ هذا الرقم، إذ رفع مساهمة فرنسا في الصندوق بنسبة 15 بالمئة، وتمكن من إقناع ممثلي الحكومات والمشاركين من القطاع الخاص على رفع تبرعاتهم.

إعلان

أعلن الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا الخميس بلوغ الهدف المحدد بجمع 14 مليار دولار لمكافحة هذه الأمراض في السنوات الثلاث المقبلة.

وحصلت بلبلة بسيطة حيال الأرقام في المؤتمر المخصص لإعادة تمويل الصندوق في مدينة ليون وسط شرق فرنسا بمشاركة 700 مندوب، إذ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البداية عن جمع 13,92 مليار يورو، قبل أن يوضح مكتبه الإعلامي أن العملة المقصودة هي الدولار، ليليه إعلان المدير التنفيذي للصندوق بيتر ساندز النجاح في جمع 14,02 مليار دولار.

والهدف من جمع هذه التبرعات هو إنقاذ أرواح 16 مليون شخص وتفادي تسجيل 234 مليون إصابة بحلول 2023.

وبلوغ هذا الرقم كان يبدو بعيد المنال صباح الخميس، إذ قال ماكرون على منصة المؤتمر "لم نصل بعد" إلى المبلغ المطلوب، معلنا عن زيادة بنسبة 15 بالمئة في المساهمة الفرنسية في الصندوق بعد ثباتها منذ 2010 عند قيمة 1,08 مليار دولار.

طموح عالمي للقضاء على الإيدز والملاريا والسل في 2030!!

وأضاف ماكرون صباح الخميس "لن أترك أحدا يغادر القاعة أو يترك ليون قبل توفير مبلغ 14 مليار"، متوجها خصوصا إلى الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر. وتكللت هذه الجهود بالنجاح إذ زادت هذه البلدان مساهمتها، إضافة إلى إيرلندا ونيوزيلندا ولوكسمبورغ وأرمينيا وأذربيجان.

وشهد الصندوق الذي أسس في 2002 انضمام مساهمين جدد. وقدمت البلدان الأفريقية خصوصا مساهمة "مضاعفة" مقارنة مع المؤتمر السابق للصندوق، بحسب ماكرون.

وأبدى بيتر ساندز "شديد الفخر" بالمبلغ المجموع. وقال "منذ الغد سنركز بصورة أفضل على طريقة إنفاقه".

وكان ائتلاف من 12 منظمة من المجتمع المدني بينها "أوكسفام" و"سيداكسيون" يطالب برفع لمساهمة فرنسا في الصندوق "بنسبة لا تقل عن 25 بالمئة ". ولبلوغ مبلغ 14 مليار دولار، زادت فرنسا في نهاية المطاف تمويلها بنسبة 20 بالمئة إلى 1,29 مليار يورو (1,43 مليار دولار).

كما زاد الملياردير الأمريكي بيل غيتس، أكبر مانح خاص، مساهمته بنسبة موازية للزيادة المقدمة من فرنسا بعدما رفع هذه المساهمة إلى 700 مليون دولار.

وقال مارك دينوف المدير العام لمنظمة "إيد" غير الحكومية الفرنسية المعنية بمكافحة الإيدز "بلوغ هذا الحد الأدنى البالغ 14 مليارا مصدر ارتياح لأن هذا الهدف لم يكن طموحا جدا". أما رئيس ائتلاف "آر بي إم" لمكافحة الملاريا عبد الرحمن ديالو فقال "نعتبر ما حصل نجاحا. بصرف النظر عن المبلغ، ما سجلناه هو هذه الاندفاعة التضامنية الحقيقية والتعبئة من الجميع".

وكان ماكرون قد قال صباح الخميس إن "لا فضل لفرنسا في استضافة هذا المؤتمر في ليون لأن أحدا لم يكن يريد استضافته... ففي بلدان كثيرة هي من كبار الواهبين عادة، كان يسود خطر تراخي الجهود". وأردف "السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة ستكشف لنا إذا ما كنا قد ربحنا المعركة أم خسرناها".

فرانس 24/ أ ف ب