الأردن.. هل ستتفق نقابة المعلمين مع الحكومة لإنهاء الإضراب؟  

الأردن.. هل ستتفق نقابة المعلمين مع الحكومة لإنهاء الإضراب؟  

العالم - تقاریر

قال رئيس الحكومة الأردنية، عمر الرزاز، إن حكومته "تأسف لأي حدث انتقص من كرامة المعلمين، وتلتزم باستكمال التحقيق بحوادث الاعتداء عليهم، والأخذ بنتائجه" .

وردت نقابة المعلمين على رسالة الرزاز، من خلال المتحدث الإعلامي باسمها نور الدين نديم بالقول: "إن النقابة تثمن وتقدر الاعتذار الواضح من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، ورسالة الرئيس وصلتنا، وهذه الخطوة ايجابية وتسهم في فكفكة وحل الازمة بين المعلمين والحكومة، رغم تأخرها".

وقال نديم: "الان ننتقل الى الخطوة التالية وهي تحقيق مطالب المعلمين المهنية والعمالية التي خرجوا بالاضراب من أجلها، ونأمل كل خير".

وتأتي تصريحات الرزاز قبيل ساعات من اجتماع مجلس نقابة المعلمين (السابعة مساء اليوم السبت بالتوقیت المحلی) للإعلان عن موقف النقابة ومطالبها، التي ترتكز على مطلبين رئيسيين، هما الاعتذار عن ما وقع للمعلمين من حوادث ضرب واعتقال وإهانة، إلى جانب المطالبة بعلاوة 50 بالمئة .

ويعتبر إضراب المعلمين الذي أنهى أسبوعه الرابع أطول إضراب في تاريخ الأردن، وسابقة تاريخية في مسيرة العملية التعليمية التي تأثر بها أكثر من مليون ونصف طالب في نحو 4 آلاف مدرسة حكومية.

وقد شهد الاجتماع الذي عقد بين نقابة المعلمين والوفد الحكومي، اليوم السبت، حالة من التوتر بسبب الاختلاف على النسبة المئوية بخصوص علاوة الـ50% التي طالبت بها النقابة.

وقالت مصادر مطلعة، إنه سمع أصوات صراخ داخل أروقة مقر النقابة، مؤكدة أنه لا يوجد أي تقدم بالمفاوضات بين الطرفين.

وكان الناطق الاعلامي باسم نقابة المعلمين، نور الدين نديم، قد قال الخميس، إن نقابة المعلمين استجابت لقرار المحكمة الادارية العليا بفك الإضراب، وبذلك تكون النقابة قد انتهت من هذا الملف .

وبين نديم أن النقابة تعطي الحكومة فرصة اخرى حتى مساء السبت القادم، إذا لم تستجب لمطالب المعلمين، فإنها ستعلن عن إضراب جديد يبدأ يوم الاحد المقبل.

وكانت مواقع محلية أردنية تحدثت عن مفاوضات ووساطات بين النقابة والحكومة، بغية تجاوز الأزمة، على أن يكون أولها تقديم الرزاز اعتذارا للنقابة والمعلمين وهو ما تم اليوم.

وزاد بالقول: "كما قلنا من قبل ونؤكد، كرامة المعلّم من كرامتنا، وهيبته من هيبتنا ولا نقبل الإساءة للمعلّم والتقليل من احترامه بأي شكل من الأشكال. وتأسف الحكومة لأي حدث انتقص من كرامة المعلمين".

على الصعيد ذاته أكّدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات، أنّ الحكومة تبذل كلّ جهد ممكن لإنهاء أزمة المعلّمين وضمان عودة الطلبة إلى صفوفهم، والمعلّمين لأداء رسالتهم.

ولفتت غنيمات إلى أنّ الجولة الأولى من الحوار بين الحكومة والنقابة لهذا اليوم انتهت، وستبدأ جولة أخرى من الحوار مساء اليوم السبت ؛ مشيرة إلى أنّ جهوداً حثيثة تبذل من أجل الوصول إلى توافق .

وكانت المحكمة الإدارية في عمّان اصدرت الأحد الماضي قرارا بوقف إضراب المعلمين، بشكل فوري لحين اتخاذ قرار قطعي في دعوى رفعت تطالب بوقفه.

لكن نقابة المعلمين أعلنت على لسان ناصر النواصرة القائم بأعمالها استمرارها بالإضراب حتى تحقيق مطالبها.

وأكدت الحكومة الأردنية عزمها على تنفيذ قرار المحكمة فورا.

وأصدرت وزارة التربية بيانا حذرت فيه المعلمين من الامتناع عن التدريس، وأكدت أنها ستعمل على تأمين معلم بديل فورا على حساب التعليم الإضافي.

ويطالب المعلمون بالحصول على علاوة تصل إلى 50% ولكن الحكومة قررت منحهم الحد الأعلى من العلاوة وهو 24 دينارا (حوالى 34 دولارا) للمعلم المساعد، و31 دينارا (حوالى 44 دولارا) للمعلم الخبير وهو "أقصى ما تستطيع الحكومة تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الحالية".

وجاء رد النقابة بالرفض قائلة: "مقدار العلاوة المطروح لا يساوي 10 بالمئة، بل هو أقل مما كان يدور النقاش حوله".

القرار القضائي بوقف الإضراب وامتناع نقابة المعلمين عن تنفيذه أثار جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن.

ويرى فريق من المستخدمين أن على المعلمين تطبيق قرار المحكمة وفك الإضراب بينما يرى فريق آخر أن للمعلمين الحق في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.

كما اعتبر كثيرون أن الإضراب يؤثر سلبا على الطلاب ويزيد من الضغط عليهم خصوصا طلاب السنة الدراسية الأخيرة .

ويمثل مجلس نقابة المعلمين الأردنيين، أكثر من 100 ألف معلم ومعلمة بحيث قرر في السابع من سبتمبر الماضي الإعلان عن إضراب مفتوح، على أن ينتهي بتحقيق علاوة الـ50 بالمئة.

وجاء الإضراب بعد أسبوع واحد فقط من بدء أكثر من مليوني طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد، منهم أكثر من مليون و400 ألف طالب وطالبة يدرسون في نحو 4 آلاف مدرسة حكومية.

يشار إلى أن الأردن يشهد ارتفاعا في الأسعار، وأزمة اقتصادية متفاقمة، في ظل دين عام ناهز 40 مليار دولار.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع معدل الفقر في الأردن إلى أكثر من 15 بالمئة، كما بلغ عدد العاطلين عن العمل 380 ألفا.