السعودية ترحب بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا

السعودية ترحب بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – رحبت المملكة العربية السعودية بالإعلان عن التوصل لاتفاق لتشكيل لجنة دستورية وقرب البدء بأعمالها لصياغة دستور جديد لسوريا يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254، مشيرة إلى أنه من شأن هذه الخطوة أن تشكل بداية الطريق للتوصل إلى حل سياسي يمكن أن ينهي معاناة الشعب السوري وتوفير عودة آمنة للاجئين.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، في كلمته بالجلسة التي عقدت الإثنين لمناقشة التطورات السياسية في سوريا إن ما تم الإعلان عنه يشكل "بارقة أمل بشأن الوضع في سوريا"، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

قد يهمك أيضاً

وأضاف المعلمي قائلا إن: "هيئة التفاوض السورية وبشهادة الأطراف كافة أظهرت تعاوناً مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا جير بيدرسون والذي ندعم جهوده ونحييها، وتجاوباً منها مع متطلبات المرحلة فإنها ستعقد اجتماعاً لمرشحيها للجنة الدستورية ومستشاريها لإعداد الأوراق الدستورية لهذا الغرض، وذلك في الرياض بتاريخ 7 أكتوبر، وهذا يبين جديتها وسعيها لتوفير كل أسباب النجاح لأعمال اللجنة".

وتابع المبعوث الدائم للمملكة في الأمم المتحدة قائلا: "تدعو حكومة بلادي السلطات السورية لاغتنام هذه الفرصة والانخراط بجدية وصدق في أول اجتماعات اللجنة الدستورية الذي سيعقد نهاية شهر أكتوبر وعدم إعاقتها، وعليها أن تدرك أن الخطوة الأولى في سبيل الحل السياسي تتطلب الانخراط بشكل جدي في العملية السياسية واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن، فصوت العقل يجب أن يسود حتى يتم إخراج سوريا من أزمتها التي طال أمدها منذ ثمان سنين، واستغلها أعداء الشعب السوري وأعداء الأمة العربية من أجل تنفيذ أجندات خارجية تهدف لإغراق المنطقة في الدمار كجزء من سياسات هدامة طائفية يسعى القائمون عليها إلى التوسع في المنطقة وإبقائها مشتعلة خدمةً لهذه الأجندات".

وأضاف المعلمي قائلا: "يجب أن ندرك أن المليشيات الطائفية الإرهابية المدعومة من إيران التي تغلغلت في الأراضي السورية كان لها دور أساسي في الدمار الذي حل بسوريا، ولذلك فإن أي حل للمسألة السورية يستوجب إخراج هذه المليشيات من الأراضي السورية، وعلى إيران أن تعي أن سوريا دولة عربية ومكانها الطبيعي هو بين أشقائها العرب وأن تدخلها السافر في سوريا خير دليل على أن نظام إيران الإرهابي قد حولها من دولة طبيعية تحترم المواثيق والقوانين الدولية وحسن الجوار إلى دولة مارقة تَعِيث في الأرض فساداً بغض النظر عن المعاناة التي تتكبدها شعوب المنطقة جراء ذلك".

وقال مبعوث السعودية للأمم المتحدة: "ترفض حكومة بلادي وتدين قتل المدنيين وتشريدهم واستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتدعو إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم غير الإنسانية، والجرائم المرتكبة في إدلب يجب أن تتوقف فوراً وبلا شروط، والمملكة العربية السعودية تدعم الشعب السوري وبكل السبل النزيهة من أجل إعادة سوريا إلى الطريق الصحيح وتجنيب شعبها المزيد من الدمار والمعاناة، وضمان عودة اللاجئين الآمنة وفقاً للمعايير الدولية والأممية".

وختم المعملي حديثه بدعوة المجتمع الدولي إلى الوحدة بدعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سوريا بهدف التوصل إلى حل سياسي وفقا لقرار مجلس الأمن 2252 مع احترام سيادة الأراضي السورية.