عشرات الفيديوهات لعمليات تزوير بعد نهاية الانتخابات في أفغانستان

عشرات الفيديوهات لعمليات تزوير بعد نهاية الانتخابات في أفغانستان

حسيب معترف ناشط أفغاني في مجال حقوق الإنسان ومراقب انتخابات منتظم للمنظمات غير الحكومية. وهو يشك في أن اللجنة الانتخابية يمكنها تغيير الأمور.

 

نشرت عدة فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي بعد الانتخابات. أحصيت قرابة 100. وهي تشير إلى حدوث مخالفات جسيمة في انتخابات 28 سبتمبر/أيلول. بعض الفيديوهات يمكن التعرف على أماكن تصويرها.

ولكن هذا ليس هو الحال لجميع الفيديوهات التي يجري تداولها عبر الإنترنت، مما يصعب التحقيق كثيرا. في معظم المشاهد التي رأيتها، يضيف الناس بطاقات للرئيس أشرف غني، لكن هناك أيضا أصوات لصالح عبد الله عبد الله.


في هذا الفيديو الذي نشر في 29 سبتمبر/أيلول رجل يملأ عدة بطاقات اقتراع للرئيس أشرف غني ويلصق شفرات القارئ الآلي على ظهرها.

المشكلة الأولى هي حشو صناديق الاقتراع. والثانية هي اللجنة الانتخابية المستقلة في حد ذاتها. فالعديد من أعضاء هذه اللجنة ليسوا مستقلين. بعضهم أيدوا علنا الرئيس أشرف غني. وحتى إذا كانت اللجنة تريد حقا القيام بعملها، فهي لا تتمتع بما يكفي من السلطة للتصرف.

ولقد لاحظ مراقبو الانتخابات مشاكل لوجستية ونقص في بطاقات الاقتراع في المناطق التي يفوز فيها عبد الله عبد الله عادة. بالإضافة إلى ذلك، فقد انقطعت الاتصالات الهاتفية في يوم الانتخابات بجميع أنحاء البلاد. وانقطع أيضا التيار الكهربائي في بعض الأماكن. لذلك كان من الصعب الإبلاغ عن المخالفات المحتملة.

هناك أيضا الصناديق التي تُركت من دون مراقبة في المناطق القروية. ووفقا لبعض المعلومات، فقد وضع موظفو لجنة الانتخابات آلات وبطاقات الاقتراع في المكاتب صباح يوم الانتخابات وأتوا لاسترجاعها في المساء، تاركين السكان يشرفون على التصويت. وكان من السهل جدا على أمراء الحرب تنظيم عملية حشو صناديق الاقتراع لصالح مرشحهم المفضل.

كثير من الناس يتساءلون حول هذه الصور التي تظهر حشو صناديق الاقتراع. هناك إجابة بسيطة: المال. فالأشخاص الذين يملؤون بطاقات الاقتراع غالبا ما يفعلون ذلك مقابل المال. ويصورون فعلتهم لكي يبينوا "لأرباب نعمتهم" الدليل على أنهم قد أنجزوا مهمتهم على ما يرام. لكن بعض هذه الفيديوهات نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويصور آخرون هذا النوع من الفيديوهات لتشويه سمعة المرشحين، إذ ينظمون ويصورون عملية حشو صندوق اقتراع لصالح المرشح"ألف"، ثم يبيعون الفيديو لفريق حملة المرشح "باء" الذي يمكنه حينئذ اتهام منافسه بتزوير انتخابي.

وهناك بالطبع، بعض الفيديوهات التي يصورها أشخاص يريدون التنديد بالفساد في العملية الانتخابية.

 

في هذا الفيديو المنشور في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2019، رجل يعلم على اسم عبد الله عبد الله في العديد من بطاقات الاقتراع.

التوقيعات البيومترية هي الحل؟

هناك تزوير انتخابي واسع النطاق منذ سنوات عديدة في أفغانستان. فخلال السباق الرئاسي لعام 2014، حذر عبد الله عبد الله بالفعل من "التزوير الصناعي"، وكانت أشرطة الفيديو التي تظهر حشو صناديق الاقتراع لصالح أشرف غني قد ظهرت على الإنترنت.

للحد من التزوير في انتخابات عام 2019، أدخلت اللجنة الانتخابية تقنية "التوقيعات البيومترية" التي تتيح ترقيم بصمات الناخبين في مركز الاقتراع ثم ربطها بشفرة القارئ الآلي التي تلصق خلف بطاقة الاقتراع.

بالنسبة لمراقبنا حسيب معترف، قد يكون هناك حل بسيط لمنع حشو الصناديق:

طبعا الأصوات المزيفة لا تحمل توقيعا بيومتريا. إن أردنا نتيجة انتخابات واضحة وشفافة، فعلى اللجنة الانتخابية استبعاد جميع الأصوات التي من دون توقيعات بيومترية.

لقد طلب فريق حملة عبد الله بالفعل إسقاط الأصوات التي لا تحمل توقيعات بيومترية. وتقول فرق حملة أشرف غني إن العديد من الأفغان صوتوا من دون توقيع بسبب نقص الموظفين المؤهلين. ولذلك فهم يريدون احتساب هذه الأصوات.
 

حرر هذا المقال: إرشاد عليجاني (@ErshadAlijani)