هل هناك مخطط أمريكي في العراق لقلب الطاولة على الإيرانيين؟

هل هناك مخطط أمريكي في العراق لقلب الطاولة على الإيرانيين؟

نشرت في: آخر تحديث:

يتصدر جولتنا على صحف العالم الجمعة ملفان رئيسيان: الاحتجاجات في العراق والهجوم بمقر الشرطة في باريس. كما نسلط الضوء على تناول الصحف الأمريكية طلب الرئيس دونالد ترامب من الصين التحقيق مع خصمه الديمقراطي جو بايدن، وعلى تعليق الهيئة العليا التونسية للانتخابات على وثائق تعاقد نبيل القروي مع شركات أجنبية. وننهي مع إضراب معتقلي الرأي عن الطعام في الجزائر.

إعلان

تحت عنوان "مظاهرات دموية جديدة في العراق والاحتجاجات تكتسب زخما في جنوب البلاد" علقت صحيفة لوموند على آخر تطورات الوضع في العراق.

وتطرح لوموند أمرين أساسيين: أولهما أنه لم يعلن أي حزب سياسي أو زعيم ديني عن أبوة هذه الحركة الاحتجاجية، وهو أمر غريب في بلد اعتاد على الانقسامات الطائفية. وثانيهما يتعلق بالناحية الجغرافية للاحتجاجات.

وبينما تنتفض بغداد والجنوب حيث الأغلبية الشيعية، يسود الهدوء شمال وغرب بغداد في المناطق السنية. وتضيف الصحيفة أن إقالة رئيسِ جهاز مكافحة الإرهاب الذي يعتبر "بطل" الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" ربما أعاد إشعال فتيل الاحتجاج الاجتماعي والسياسي المتراكم لدى شريحة شعبية كبيرة.

من جهته، اعتبر الكاتب خيرالله خيرالله في العرب اللندنية أن إقالة عبد الوهاب الساعدي كشفت ضعف الحكومة العراقية، وهو ضعف ظهر جليا من خلال وضع طهران الفيتو على شخصيات عراقية معينة في مرحلة ما بعد انتخابات 2018. وفرضت إيران عادل عبدالمهدي رئيسا للحكومة، لذا فإنه إذا ما فشل في أن يكون صاحبَ قرار مستقل في الظروف الحالية، خاصة في ما يتعلق بحماية الجيش، فإن هذا سيكون مؤشرا على أن النظام القائم منذ 2003 قد أفلس تماما، وأنه لا بد من البحث عن صيغة جديدة للعراق، قد لا ترى النور إلا على أنقاض العراق وفقا للكاتب.

أما الأخبار اللبنانية فترى المشهد العراقي من زاوية مغايرة تماما، وتكتب الصحيفة: ما يدور في هذه الأيام في بغداد والمحافظات الجنوبية يبدو أقرب إلى ترجمة لمخطط أمريكي لتوظيف مطالب المحتجين من خلال انقلاب أو حكومة إنقاذ. وتنقل الصحيفة عن مصادر لها أن الهدف في نهاية الأمر يكمن في إخماد الأزمة المفتعلة بخروج قائد عسكري محبوب جماهيريا بالتعاون مع الأمريكيين، ليتصدر المشهد ويكون قائدا لحكومة إنقاذ وبذلك تعيد الولايات المتحدة إحكام قبضتها على العراق. وتستند الأخبار في وجهته نظرها، بالقول إن الأمريكيين كانوا هددوا قبل شهرين، من مشروعٍ سيقلب الطاولة على الإيرانيين.

إلى شأن آخر و الهجوم الذي وقع الخميس داخل مقر الشرطة الفرنسية في باريس. صحيفة ليبراسيون عنونت: أربعة قتلى في عقر دار الشرطة. هو حادث درامي غير مسبوق جرى خلف جدران مقر الشرطة. في قلب واحدة من أكثر مقرات الدولة رمزية وشهرة يقتل أربعة من ضباط الشرطة وتصاب ضحية أخرى بجروح خطيرة والفاعل ما هو إلا زميل لهم جميعا. الصدمة و العجز عن فهم ما جرى هو أقل ما يمكن وصفه لحالة الموظفين في المكان. وتنقل الصحيفة عن مصدر نقابي أن اعتناق الفاعل للإسلام مؤخرا" ليس مشكلة وللجميع الحق في ممارسة الدين الذي يختارونَه.لكن مصدرا قضائيا آخر دعا إلى توخي الحذر وقال إن أمر اعتناقه الإسلام مازال قيد التدقيق.

هجوم يثير الخوف من عودة موجة الإرهاب التي ضربت باريس في عامي 2015 و 2016 والتي سجل خلال تنفيذ اعتداءات على الشرطة. هذا ما تحدثت عنه نيويورك تايمز تعليقا على الخبر. مضيفة في المقابل أن اعتناق المهاجم للإسلام لا يعني بالضرورة أنه متطرف، في وقت يعاني فيه أفراد الشرطة من حالة من الضيق و عدم الرضا عن أوضاعهم الوظيفية والمعيشية أدت إلى وقوع العديد من حالات الانتحار، وإلى خروج أفراد الشرطة في مظاهرات حاشدة يوم الأربعاء ، هي الأكبر منذ 20 عاما تقريبا. وإدراكا منها للقلق العميق في صفوف الشرطة سارعت القيادة العليا في البلاد للذهاب إلى عين المكان فور وقوع الهجوم.

في سياق آخر، قرأت الواشنطن بوست في طلب دونالد ترامب علانية من بكين التحقيق مع خصمه الديمقراطي جو بايدن وابنِه شكلا من أشكال السخرية التي أرادها الرئسس الأمريكي من الديمقراطيين بعد الكشف مؤخرا عن مكالمته الهاتفيه مع نظيره الأوكراني، يدفعه فيها أيضا للتحقيق مع هانتر بايدن نجلِ جو بايدن. نداء ترامب المباشر لبكين لإجراء تحقيق في قضية بايدن هو طلب جديد من حكومة أجنبية للتدخل في حملته لإعادة انتخابه وهو ما تصفه الصحيفة بالسلوك الغريب ومايزيده غرابة هو أن طلبه هذا أعقب خطابه التحذيري لبكين من أن لديه الكثير من الخيارات بشأن الصين وإن لم يفعلوا ما يريد، فلدى بلاده قوة هائلة". تضيف الصحيفة.

تنقل صحيفة الصباح التونسية تعليق الهيئة العليا للانتخابات على وثائق تعاقد نبيل القروي المترشح للدور الثاني للانتخابات الرئاسية مع شركات أجنبية. والتي تم تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي وأثارت جدلا كبيرا. الهيئة العليا للانتخابات أكدت للصحيفة أنها بعيدة عن كل التجاذبات خلال هذه المرحلة الدقيقة، لكن وفي الوقت ذاته تنتظر معلومات من قبل هيئة قضائية أو جهة رسمية حول هذه الوثائق مؤكدة أنها لن تتهاون في تطبيق القانون. في المقابل نفى حزب نبيل القروي صحة الوثائق باعتبارها خاطئة ومفبركة.

وننهي من موقع تي إس ا كل شيء عن الجزائر، حيث يستعد بداية من اليوم الجمعة عدد من معتقلي الرأي من بينهم خمسة وعشرون معتقلا من ناشطي الحراك للدخول في إضراب عن الطعام، وذلك بعد قرار القضاء الجزائري بالإبقاء عليهم رهن التوقيف المؤقت. ووفقا للموقع فإن هناك أكثر من 80 ناشطا في الحراك الشعبي اعتقلهم الأمن بتهم مختلفة، منها رفع الراية الأمازيغية خلال مشاركتهم في المظاهرات، وبعضهم على خلفية منشورات على فيس بوك صنفت في خانة "تهديد للوحدة الوطنية".

علا غرة