قتلى وجرحى في احتجاجات جديدة في بغداد

قتلى وجرحى في احتجاجات جديدة في بغداد

اندلعت مواجهات جديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن في بغداد الأحد، استمرارا للحركة الاحتجاجية في العراق والتي أوقعت أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى خلال أقل من أسبوع.

وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات وقعت في محيط مدينة الصدر شرقي العاصمة، على هامش تجمعات أحرق فيها شبان إطارات.

وقال مسؤول طبي في مستشفى محلي ومسؤول أمني لوكالة أسوشيتد برس، إن سبعة أشخاص قتلوا وإن 17 أصيبوا بجروح في مدينة الصدر، حيث تجمع المئات في محاولة لاختراق طوق أمني للتوجه إلى وسط المدينة.

وأغلقت قوات الأمن ساحة التحرير وانتشرت بكثافة على طول الطريق إلى مدينة الصدر، على بعد حوالي أربعة كيلومترات لإبعاد المحتجين.

متظاهرون في مدينة الصدر ببغداد يوم الأحد 6 أكتوبر 2019
متظاهرون في مدينة الصدر ببغداد يوم الأحد 6 أكتوبر 2019

وفي وقت سابق، شاهد مراسل أسوشيتد برس في الموقع، الجنود يطلقون النار في اتجاه المحتجين لردهم.

وكان المحتجون، ومعظمهم من الشباب، منتشرين في شوارع جانبية بالقرب من مدينة الصدر بعد ظهر الأحد.

وخلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة وسط بغداد، ما دفع المحتجين للابتعاد عن ساحة التحرير. وكانت الساحة نقطة تجمع عندما اندلعت الاحتجاجات لأول مرة الثلاثاء.

ومنذ الثلاثاء الماضي، قتل 104 أشخاص، بينهم ثمانية من أفراد قوات الأمن، وأصيب أكثر من ستة آلاف شخص، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن.

متظاهرون يحاولون مساعدة شخص سقط أرضا إثر إصابته خلال مظاهرة في بغداد يوم السبت 5 أكتوبر 2019
متظاهرون يحاولون مساعدة شخص سقط أرضا إثر إصابته خلال مظاهرة في بغداد يوم السبت 5 أكتوبر 2019

وانطقت الحركة الاحتجاجية إثر دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، للتنديد بالفساد والبطالة وتراجع الخدمات العامة في بلد يعاني من نقص مزمن في الكهرباء ومياه الشرب، وخرج في نهاية 2017 بعد إعلان "النصر" على تنظيم داعش من نحو أربعة عقود من الصراعات.

ويتركز هذا الحراك بالأساس في بغداد وجنوب البلاد. ويقدّم المتظاهرون الحراك العفوي على أنه "غير حزبي" مقارنة بالتحركات السابقة.

وأججت سلسلة قرارات حكومية الغضب الشعبي، لا سيما تنزيل رتبة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي الذي يحظى بشعبية واسعة من أوقات الحرب، لأسباب لم تُشرح بشكل كاف. وكان البعض يحتج خلال المظاهرات على ما حدث للساعدي.

وهناك اتهامات على نطاق واسع لكثير من المسؤولين الحكوميين والنواب بنهب الأموال العامة ومنح عقود غير عادلة في مؤسسات الدولة وغيرها من أشكال الفساد.