تونس تنتخب برلمانها وسط مأزق حملة الانتخابات الرئاسية

تونس تنتخب برلمانها وسط مأزق حملة الانتخابات الرئاسية

العالم-تقارير

بينما أدلوا التونسيون في الخارج بأصواتهم لليوم الثاني على التوالي لاختيار ممثلي الشعب في البرلمان الثاني (18 ممثلا لهم في البرلمان المكون من 217 نائبا)، تستعد تونس- وسط إجراءات أمنية مشددة- للتصويت غدا الأحد في ثاني انتخابات برلمانية بعد الثورة.

وخصصت هيئة الانتخابات نحو ثلاثمة مركز اقتراع تضم قرابة اربعمة مكتب للناخبين المسجلين بالخارج.

وتجري الانتخابات التشريعية، وسط منافسة قوية بين الأحزاب الرئيسية، وتواجه الأحزاب التقليدية مثل "تحيا تونس"، و"نداء تونس" وحركة "النهضة" فضلاً عن أحزاب اليسار والمعارضة، خطر البقاء على الهامش في حال لم تتغير الأوضاع لصالحها.

وفي وقت حددت هيئة الانتخابات 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري موعدا لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، یستمر إيقاف المرشح الرئاسي من حزب قلب تونس نبيل القروي بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي.

هذا وقرّر قيس سعيّد المرشح للدورة الرئاسية الثانية السبت عدم القيام بحملته الانتخابية أمام تواصل توقيف منافسه نبيل القروي.

ونشر سعيّد بيانا السبت أكد فيه على أنه "لن يقوم شخصيا بحملة انتخابية للانتخابات الرئاسية التونسية، ويعود ذلك أساسا لدواع أخلاقية، وضمانا لتجنب الغموض حول تكافؤ الفرص بين المرشحين".

وشدّد البيان في اشارة الى ضرورة منح القروي الحق في التصريحات الاعلامية، على أن "تكافؤ الفرص يجب أن يشمل أيضا الوسائل المتاحة لكلا المترشحين".

کما تابع في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء قائلا: "سأتوجه للشعب التونسي لأدعوه للحذر والحيطة من كافة محاولات زعزعة المسار الانتخابي".

وحصل القروي يوم 15 سبتمبر/أيلول الماضي على 15.6% من الأصوات، في حين تربع سعيّد -أستاذ القانون الدستوري- علی المركز الأول في الدورة الأولى من الانتخابات بحصوله على 18.4% من الأصوات.

وأمس الجمعة قال الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر إن وضع المرشح الرئاسي المسجون نبيل القروي وعدم تمكنه من التواصل مع ناخبيه قبل أسبوع من جولة الإعادة، ستكون لهما تداعيات خطيرة على مصداقية الانتخابات وعلى صورة البلاد.

وأكد الناصر أنه سيواصل بذل جهود لإيجاد ما وصفه بأنه "حل مشرف" لضمان حق القروي في التواصل مع ناخبيه، معتبرا أن الوضع "غريب" ويثير الاهتمام والانتقاد في تونس وخارجها.

من جانبه، فنّد حزب "قلب تونس" الذي يتزعمه نبيل القروي، صدور حكم قضائي ضد الأخير، متهما ما وصفها بأطراف سياسية بالوقوف وراء نشر "الإشاعة المغرضة".

وأكد الحزب، في بيان، أن نبيل القروي تم إيقافه بصفة غير قانونية وأن القضية لا زالت في طور التحقيق.

ووفق المصادر فقد طلبت النيابة العامة في تونس من الشرطة، أمس الجمعة، التحري بشأن صحة أنباء متداولة حول تعاقد نبيل القروي، مع شركة علاقات عامة (لغرض الترويج لانتخابه) يديرها ضابط استخبارات إسرائيلي سابق.كما أصدر القضاء التونسي قرارا يقضي بعدم السماح للمرشح للرئاسة، نبيل القروي، بإجراء أي لقاء تلفزيوني.

هذا ورفضت محكمة الاستئناف طلب الإفراج عن القروي المعتقل بتهمة تبييض الأموال.