الأكراد أمام الحقيقة الأمريكية

الأكراد أمام الحقيقة الأمريكية

نشرت في: آخر تحديث:

نخصص الجزء الأكبر من جولتنا في الصحافة لهذا اليوم للحدث الأبرز الذي تصدر كافة الصحف العالمية اليوم والمتعلق بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب بعض قواته من الشمال السوري لتمهد لهجوم تركي وشيك ضد الأكراد. كما نتناول أيضا آخر تطورات الوضع في العراق.

إعلان

قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب بعض قواته من الشمال السوري لتمهد لهجوم تركي وشيك ضد الأكراد، أثار العديد من ردود الفعل في الصحف الأمريكية والتي بدت مستنكرة في معظمها لهذه الخطوة. في مقدمتها نيويورك تايمز التي اعتبرت أن ترامب بقراره هذا إنما يُغرق المنطقة بمزيد من الاضطراب والفوضى. قرار انتقده الجمهوريون وحلفاء الولايات المتحدة من الأوربيين تضيف الصحيفة. الأخيرة تنقل عن السناتور الجمهوري ميتش ماك كونيل قوله إن "الانسحاب السريع" سيعود بالفائدة على روسيا وإيران و نظام بشار الأسد وتنظيم "الدولة الإسلامية". أما الجمهوري ميت رومني فاعتبر "أن قرار ترامب بالتخلي عن الحلفاء الأكراد في مواجهة هجوم من تركيا هو خيانة". ليندسي غراهام المقرب جدا من ترامب دعاه الى إعادة النظر في خطوته هذه مضيفا أن تأكيد ترامب على أن التنظيم قد هزم هو أكبر كذبة ترويها الإدارة الأمريكية. كما نقلت الصحيفة عن نيكي هيلي سفيرةِ واشنطن السابقة لدى الأمم المتحدة والتي لطالما دافعت عن ترامب، انتقادها له معتبرة أن ترك الأكراد للموت هو خطأ كبير بعد أن كان لهم دور فعال في المعركة ضد التنظيم.

بالعودة الى موقف حلفاء ترامب الأوربيين، ترى صحيفة لوفيغارو أن قرار ترامب باغت حلفائَه بإطلاق يد تركيا حرة في شمال سوريا، مضيفة أنه وفضلا عن البعد الأخلاقي لقرار ترامب التخلي عن حلفائه من المقاتلين الأكراد دون ضمانات وقد قتل في معاركهم مع التنظيم اكثر من عشرة آلاف مقاتل منهم، فإن عواقب قراره الإستراتيجية ربما تكون مدمرة للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ذلك لأنه من المرجح أن تؤديَ الهزيمة المحتملة للأكراد إلى عودة الجهاديين المتحالفين مع أنقرة إلى المنطقة وإلى موجة نزوح جماعي للمدنيين وفقا للصحيفة.

الصديق الأمريكي يتخلى عن الأكراد، تحت هذا العنوان تتابع صحيفة ليبراسيون أن القواتِ الكردية حليفةَ الولايات المتحدة حاربت لفترة طويلة ضد الجهاديين واليوم تجد نفسها بلا دعم في الخطوط الأمامية ضد دولة تصفها "بالإرهابية. القوة النارية للجيش التركي النظامي لا تتناسب مع قوة الميليشيات الكردية المحرومة من دعم الغربيين. لذا تبدو مقاومة وحدات حماية الشعب الكردية غيرُ مؤكدة. تتساءل الصحيفة: هل سيقرر الأكراد اذا التراجع عن نطاق 30 كيلومترًا الذي تم التفاوض عليه بين أنقرة وواشنطن؟ ام هل سيشنون عمليات حرب عصابات ضد الجيش التركي؟

وفي مقابلة أجرتها صحيفة ناشيونال انتريست الأمريكية مع أحد قيادي قوات سوريا الديمقراطية في واشنطن، تحدث هذا الأخير عن أن إدارةَ ترامب لم تُعلم الأكراد بهذه الخطوة وكانت بمثابة مفاجأة كبيرة لهم.في المقابل أكد للصحيفة أن القوات الكردية ستخوض قتالا أشد مما كان عليه الحال في عفرين، بل و حذر من شن "حرب شاملة" لمنع تركيا عن تحقيق مشروعها في المنطقة.

بالانتقال إلى الصحف التركية المحلية، دافعت صحيفة ديلي صباح عن الهجوم التركي لشرق الفرات، متحدثة عن أن وضعَ حد للتهديدات التي تشكلها وحدات حماية الشعب التابعة لحزب العمال الكردستاني وتهيئةَ بيئة آمنة للاجئين السوريين هما أمران في غاية الأهمية بالنسبة الى أنقرة. الصحيفة نقلت عن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالن، أن بلادَه تدعم وحدة الأراضي السورية، ولا نيةَ لديها للاحتلال أو التغيير الديموغرافي في هذا البلد مضيفا ان تنظيم "بي كا كا الإرهابي على حد تعبيره هو من يحتل المنطقة ويعمل على التغيير الديموغرافي فيها. وأكد على أن تركيا لن تسمحَ لتنظيم داعش بالعودة مجددا بأي شكل من الأشكال.

و تحت عنوان "أردوغان يوافق على استقبال الدواعش في بلاده" كشفت صحيفة زمان التركية المعارضِة عن تسريبات للمكالمة الهاتفية التي جرت بين أردوغان ونظيره الأمريكي منذ يومين، والتي تتضمن موافقة أردوغان على استقبال عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين ترفض دولهم استقبالهم، في مقابل السماح له بالتحرك لشن هجوم شرق الفرات.

إلى الشأن العراقي مع صحيفة الشرق الأوسط التي اعتبرت أن حديث المؤمراة من أطراف عراقية وإيرانية بدأ يطفو ويتصاعد. مسؤول عراقي كشف للصحيفة عن تفاصيل «مؤامرة» قال إن جهات حاولت تنفيذها لإسقاط النظام القائم. من خلال نشر جهات منظمة على شكل أفراد بين المتظاهرين «بهدف التخريب والعبث، بما في ذلك الاعتداء على القوات الأمنية والمتظاهرين بغرض توفير غطاء لهذه المؤامرة وفقا للمصدر. معلومات تتزامن مع اعلان الحشد الشعبي عن استعداده للتدخل لإفشال اي مؤامرة تحاك ضد البلاد، سبقه حديث عن مؤامرة ايضا للمرشد الإيراني علي خامنئي تضيف الصحيفة.

أما صحيفة لوريان لوجور فتنقل عن العديد من المسؤولين الإيرانيين اتهامهم "أعداء" إيران أو ما أطلقوا عليه "الأيدي الأجنبية الشيطانية"، بأنهم أصل الاحتجاجات في العراق. وفقا للصحيفة هؤلاء الأعداء هم بالتحديد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل.