انتهاكات اسرائيلية واسعة لحرمة المسجد الاقصى

انتهاكات اسرائيلية واسعة لحرمة المسجد الاقصى

العالم - تقارير

أفادت وسائل الاعلام الاسرائيلية، أن كيان الاحتلال، فرض طوقا أمنيا على الضفة الغربية المحتلة، وأمر بإغلاق معابر قطاع غزة، بمناسبة ما يعرف بـ"عيد الغفران". ورفعت قوات الاحتلال، منذ الليلة الماضية، حالة التأهب، بذريعة حماية آلاف المستوطنين اليهود لبدء الطقوس الخاصة بهم خلال هذه المناسبة.

وصباح اليوم الثلاثاء اقتحم مئات المستوطنين، على شكل مجموعات متتالية، باحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال وعناصر المخابرات الاسرائيلية بينما قدم الحاخامات خلال هذه الاقتحامات والجولات في الأقصى شروحات عن "الهيكل المزعوم".

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في بيان، إن "230 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم بحراسة الشرطة الإسرائيلية". وما زالت الاقتحامات مستمرة حيث تتواصل إلى ما بعد صلاة الظهر.

وقال شهود عيان إن من بين المقتحمين وزير الزراعة الإسرائيلي اوري ارئيل وعضو الكنيست السابق من حزب "الليكود" يهودا غليك.

كما اقتحم آلاف المستوطنين، باحة حائط البراق في الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، لأداء طقوس وشعائر تلمودية، وذلك وسط إجراءات مشددة قيّدت حرية تنقل الفلسطينيين في القدس المحتلة.

وفي هذا السياق، قامت قوات الاحتلال باحتجاز هويات المصلين الفلسطينيين على ابواب المسجد الأقصى وهددت شبانا ونسوة من المقدسيين باعتقالهم في حال الوصول والجلوس عند ساحة مصلى باب الرحمة في الاقصى.

وتشهد مدينة القدس المحتلة خلال المناسبات اليهودية، سلسلة اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى ومحيطه من قبل المستوطنين، وإغلاق الشوارع والطرقات في البلدة القديمة، وتكثيفا للتواجد العسكري الاسرائيلي في الطرق المؤدية إلى حائط البراق ومحيطه، إلى جانب رصد ومراقبة حركة الفلسطينيين.

دعوات فلسطينية الى المرابطة في الاقصى

وكانت اللجان الشعبية للدفاع عن المسجد الأقصى قد دعت إلى شدّ الرحال إليه، وأكّدت في بيان لها أنها ستدافع عن المسجد في وجه غطرسة المحتل وقطعان مستوطنيه، وأشارت إلى أن القدس والأقصى هما البوصلة حتى التحرير القريب.

وشددت اللجان الشعبية للدفاع عن الأقصى على أن الوجود الدائم أمام المستوطنين خلال الأيام المقبلة سيُفشل مخططاتهم الرامية إلى تقسيمه زمانياً ومكانياً.

وكذلك الهيئة الإسلامية العليا، قد وجهت وجهت، دعوة عاجلة إلى الشعب الفلسطيني؛ للتصدي لمحاولات المنظمات الإسرائيلية، اقتحام المسجد الأقصى المبارك، خلال الأعياد اليهودية الشهر الجاري.

ودعت الهيئة (مقرها الرئيس في القدس)، إلى التصدي لدعوات ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" المزعوم، الخاصة باقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، خلال الأيام القليلة المقبلة بمناسبة الأعياد اليهودية.

وجاء في التصريحات الصادرة عن الهيئة الإسلامية: "لقد أصبح الاعتداء على المسجد الأقصى وانتهاك حرمته مادة دعائية انتخابية، يتسابق عليها قادة الأحزاب الصهيونية، وتمر علينا مناسبة الأعياد اليهودية مع موسم الانتخابات ليشكل خطورة مزدوجة على واقع المسجد الأقصى المبارك، ويتطلب جهداً استثنائياً للدفاع عنه أمام الجنون الإرهابي الإسرائيلي".

من جهتها، حذّرت وحدة القدس والمخطوطات بوزارة الأوقاف الفلسطينية من اعتداءات واقتحامات جديدة للمسجد الأقصى ستنفذها جماعات صهيونية متطرفة بمناسبة ما يسمّى "عيد الغفران" اليهودي في العاشر من الشهر الجاري وكذلك بمناسبة ما يسمى "عيد العُرش" الذي يليه بخمسة أيام.

وحذّرت الوحدة، في بيان لها، من مثل هذه الاعتداءات والاقتحامات الصهيونية على أحد أقدس المقدسات الإسلامية، داعية الفلسطينيين أن يكونوا على يقظة تامة وحذرٍ كبيرٍ من تنفيذه هذه الاعتداءات.

وطالب البيان، الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومستوياته الثقافية والاجتماعية والسياسة أن يكونوا على مستوى هذا التحدّي الصهيوني مشدّدا على إقامة فعاليات جماهيرية نصرة للمسجد الأقصى، ودعماً لأهالي القدس الذين يتصدّون للعدو الصهيوني بكل قوة وصمود.

وناشدت وحدة القدس أبناء الأمتين العربية والإسلامية على المستوى الرسمي والشعبي بإعطاء القدس والأقصى مزيدا من الاهتمام ونصرتها مادياً ومعنوياً.

وفي سياق متصل، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ السلطات الإسرائيلية مستمرة في انتهاكها لحقوق السكان الفلسطينيين في مدينة القدس خلال أيلول 2019، تنفيذاً لتوجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي، وفي سياق صمتٍ دوليّ تجاه الانتهاكات المتكررة في المدينة.

وقال المرصد (مقرّه جنيف) في تقريره الشهري الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس إنّه رصد خلال شهر أيلول الماضي 376 انتهاكاً إسرائيلياً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، موزعة على 16 نمطاً من انتهاكات حقوق الإنسان.

ووفقاً للتقرير؛ بقي المسجد الأقصى هدفاً للتصعيد الإسرائيلي، وأغلقت القوات الإسرائيلية مجدّدا أبوابه ومنعت الصلاة فيه في 26 سبتمبر 2019، بذريعة اعتقال طفل حاول تنفيذ عملية طعن.

ويشير التقرير إلى استمرار السلطات الإسرائيلية فرض القيود على وصول المصلّين المسلمين للمسجد، وعرقلة إعماره، مقابل تسهيل اقتحام المستوطنين إليه، والسعي لفرض أمر واقع جديد في المكان.

ورصد التقرير اقتحام المستوطنين على مدار (22) يوماً خلال أيلول، للمسجد الأقصى، وجرت الاقتحامات في جميع الأيام باستثناء أيام الجمعة والسبت. وشارك في الاقتحامات لساحات المسجد الأقصى (2190) مستوطناً، ترافقهم حراسات مشدّدة من الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة، ورافق ذلك اعتداءات على الموجودين في الساحات، ومحاولات لتأدية طقوس دينية يهودية.

وذكر التقرير أنّ السلطات الإسرائيلية أصدرت خلال أيلول (16) قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى، منها (6) قرارات لنساء فلسطينيات.