سوريا: نزوح كبير للمدنيين من مناطق الاشتباكات بين الفصائل الكردية والجيش التركي

سوريا: نزوح كبير للمدنيين من مناطق الاشتباكات بين الفصائل الكردية والجيش التركي

نشرت في:

تسببت عملية "نبع السلام" العسكرية التركية التي أعلن أردوغان الأربعاء عن انطلاقها، في مناطق سيطرة الأكراد شمال سوريا، بنزوح كبير للمدنيين أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منهم ما لا يقل عن 60 ألف شخص، بينهم رجال ونساء وأطفال.

إعلان

تخوض قوات سوريا الديمقراطية الخميس اشتباكات عنيفة لمنع القوات التركية من التقدم في مناطق سيطرتها شمال شرق البلاد، غداة بدء أنقرة هجوما واسعا دفع بعشرات آلاف السكان إلى النزوح.

وبدأت عملية "نبع السلام" التركية الأربعاء بعد يومين من سحب واشنطن بين 50 ومئة جندي من نقاط حدودية بقرار من ترامب، الذي تعرض لانتقادات واسعة اتهمته بالتخلي عن الأكراد الذين فقدوا وفق تقديراتهم 11 ألف مقاتل في المعارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأسفر الهجوم منذ الأربعاء عن حركة نزوح واسعة، وأحصى المرصد فرار أكثر من 60 ألف مدني من مناطق حدودية باتجاه مدينة الحسكة جنوبا ومحيطها. وفي بلدة تل تمر، شاهد مراسل مدنيين من رجال ونساء وأطفال يحملون أمتعتهم من ثياب وأدوات منزلية وحتى خزانات المياه.

وقال ريزان محمد (33 عاما) أثناء فراره وعائلته من مدينة القامشلي التي يطالها القصف المدفعي "البارحة كان يوما مرعبا"، مضيفا "نتوجه إلى الريف، لم نعد نشعر بالأمان".

وحذرت 14 منظمة إنسانية وإغاثية في بيان مشترك الخميس من حدوث أزمة إنسانية جديدة في شمال شرق سوريا، حيث يعيش 1,7 مليون شخص وفق الأمم المتحدة.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الأربعاء مقتل تسعة مدنيين و23 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية جراء الهجوم. أما في الجانب التركي، فقتل أربعة مدنيين، بينهم طفل سوري الخميس في قذائف اتهم التلفزيون التركي مقاتلين أكراد بإطلاقها.

مقتل 174 مسلحا كرديا منذ انطلاق عملية "نبع السلام"

وتدور اشتباكات عنيفة الخميس على محاور عدة في شمال شرق سوريا، تتركز في منطقتي رأس العين في ريف الحسكة الشمالي وتل أبيض في ريف الرقة الشمالي، وفق ما أفادت قوات سوريا الديمقراطية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها، بحسب المرصد، على سبع قرى حدودية، معظمها قرب بلدة تل أبيض، وسط قصف مدفعي كثيف. كما شنت طائرات تركية غارات على المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين التي تدور اشتباكات عنيفة داخل أحيائها وسط قصف كثيف، بحسب المصدر.

والمنطقة الممتدة من تل أبيض غربا إلى رأس العين شرقا ذات غالبية عربية. وتوقع محللون في وقت سابق أن يقتصر الهجوم التركي على هذه المنطقة في مرحلة أولى.

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية على الطريق الدولي المؤدي إلى رأس العين حافلات محملة بمقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية كانت في طريقها إلى جبهات القتال.

وهذا ثالث هجوم تشنه تركيا مع فصائل سورية موالية لها في شمال سوريا، بعد هجوم أول في 2016 سيطرت بموجبه على مدن حدودية عدة، وثان عام 2018 سيطرت خلاله على منطقة عفرين الكردية، متسببة بنزوح عشرات الآلاف من السكان.

فرانس 24/ أ ف ب