الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن تدعو تركيا لوقف عمليتها العسكرية في سوريا

الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن تدعو تركيا لوقف عمليتها العسكرية في سوريا

نشرت في: آخر تحديث:

دعت الدول الأوروبية الخمسة في مجلس الأمن في بيان تمخض عن جلسة طارئة الخميس، إلى وقف عملية "نبع السلام" العسكرية التي باشرتها تركيا الأربعاء في مناطق سيطرة الأكراد بشمال سوريا، حسبما أوضح دبلوماسيون أشاروا إلى مسعى أمريكي لتأمين موقف مشترك، قد يصطدم بفيتو روسي.

إعلان

طالب الأعضاء الخمسة الأوروبيون في مجلس الأمن الدولي في بيان الخميس، "تركيا بوقف عملها العسكري الأحادي الجانب" في سوريا، وذلك إثر اجتماع طارئ ومغلق.

وقال دبلوماسيون إن الدول الأوروبية الخمس، فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وبولندا، لم تنجح حتى الآن في دفع جميع أعضاء المجلس للانضمام إلى بيانها. وأوضح دبلوماسي أن الولايات المتحدة ستسعى لاحقا إلى تأمين موقف مشترك في المجلس لكنها قد تصطدم بمعارضة روسية.

وتضمن البيان الأوروبي أن طلب وقف العملية التركية سببه "أننا لا نعتقد أنها ستبدد القلق الأمني لتركيا"، مع تأكيده "القلق البالغ" لدى الأوروبيين حيال الهجوم التركي، ولكن من دون التنديد به.

مقتل أول جندي تركي مشارك في عملية "نبع السلام" بسوريا

بالمقابل، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس التوسط بين أنقرة والأكراد. وكتب ترامب على تويتر "لدينا واحد من ثلاثة خيارات: إرسال الآلاف من القوات وتحقيق نصر عسكري، ضرب تركيا بشدة من الناحية المالية وعبر (فرض) عقوبات، أو التوسط في اتفاق بين تركيا والأكراد!".

وفي بيان منفصل، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أنه "ستكون هناك عواقب" إذا لم تحم تركيا، خلال عملياتها، "الأشخاص الضعفاء" و"لم تضمن عدم استغلال تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ للوضع لإعادة بناء نفسه". لكن السفيرة لم تحدد ماهية العواقب.

وكررت الدبلوماسية الأمريكية موقف واشنطن لجهة أن قرار الرئيس دونالد ترامب سحب العسكريين الأمريكيين من شمال سوريا، لا يعني "في أي حال من الأحوال تأييده" للهجوم التركي.

وأضافت كرافت "تتحمل تركيا الآن مسؤولية التأكد من بقاء جميع مقاتلي (تنظيم) ’الدولة الإسلامية‘ المعتقلين في السجن".

في المقابل، اعتبر الأوروبيون في بيانهم أن العمل العسكري التركي يهدد بـ"تسهيل بروز ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) مجددا، والذي يبقى تهديدا كبيرا للأمن الإقليمي والدولي والأوروبي".

وأضافوا "من غير المرجح أن تكون (المنطقة الآمنة) المزعومة التي تريد تركيا إقامتها في شمال شرق سوريا منسجمة مع المعايير الدولية من أجل عودة للاجئين" في شكل طوعي وآمن، مؤكدين أن "أي محاولة لتحقيق تغيير ديموغرافي ستكون مرفوضة".

فرانس 24/ أ ف ب